الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
8
محجة العلماء في الأدلة العقلية
اقسام التكليف المشكوك فنقول بعون اللّه تعالى انّ التّكليف المشكوك فيه على اقسام لانّ الامر امّا دائر بين الحرمة وغير الوجوب وامّا بين الوجوب وغير الحرمة وامّا بين الوجوب والحرمة والشّبهة امّا حكمية وامّا موضوعيّة القسم الأول ( في دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب ) وفيه مقامات وفي القسم الأوّل مقامات فانّ منشأ الشّك امّا فقد النّصّ أو اجماله أو تعارض النّصّينالمقام الاوّل ( فقد النص ) واستدلّ بها بالأدلة الأربعة : امّا المقام الاوّل فالحقّ فيه البراءة واستدلّ لها بالادلّة الأربعة الكتاب امّا الكتاب فاستدلوا منه بآيات لا ربط لها بالمقام واغنانا وضوح امرها عن صرف الوقت فيها السنة وامّا السّنّة حديث الرفع فمنها قوله ( ص ) رفع عن امّتى تسعة أشياء الحديث ومحصّلها انّ الفعل الصّادر عن المكلّف في حال الخطاء والنّسيان والسّهو والجهل والاكراه والاضطرار وعدم الطّاقة ليس وزرا محمولا على الشخص كما انّ نفس الطّيرة والحسد فالوسوسة في التّفكّر ليس وزرا ما لم يرتب عليها آثارها وفي بعض الرّوايات انّ هذا الخصال الثّلث لم يعر منها بنىّ ومن دونه وهو بظاهره ينافي العصمة واوّله صدوق طائفتنا بما لا يحتمله الخبر والمراد من الحسد ما يشمل الاغتباط فانّ له معنيين أحدهما اعمّ من الآخر والطّيرة مع عدم الرّكون إليها ليس منافيا للعصمة والوسوسة في التّفكّر عبارة عن الحيرة في امر الايجاد وعدم الإحاطة به وهذا ايض لا ينافي العصمة وانّما ينافي وجوب لوجود فالانسان وان بالغ رتبة النّبوّة ليس عاريا من أصول هذه الخصال ولا يجب على الامّة تهذيب النّفس عنها بالرّياضات ولو تمكنوا عنه حتى بالتّخفيف وانّما يحرم ترتيب الآثار كالبغى على الحسد والتّوقّف في الأمور مع التّطيّر والحاصل انّ الفعل الاختياري الصّادر في تلك الحالات كهذه الحصاد المقدور المشخّص دفعها ليست اثقالا محمولة على الامّة وصيرورة الامر الاختياري ثقلا عبارة عن استحقاق العقاب بارتكابه فلا حاجة إلى تقدير شيء من المؤاخذة ومطلق الآثار ولا معنى للتمسّك بها لنفى وجوب الإعادة والقضاء على من نسي جزء أو شرطا في العبادة ضرورة انّ هذا ليس الّا من جهة عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه وليس نفس التّرك في هذا الحال منشأ لهذا الأثر بل لا اثر لعدم الاتيان وانّما هو اثر بقاء الاشتغال وعدم الزّوال وليس دفع الفعل حال النّسيان معناه الّا جعل النّسيان عذرا فلا يستحقّ النّاسى لهذا التّرك عقابا ولم يضيّق الشّارع الامر عليه من جهته بان يوجب عليه التحفّظ عنه وظهر بما حقّقناه فساد الاعتذار عنه بان مخالفة المأتي به للمأمور به ليست من الآثار الشرعيّة وفيه انّ المرتفع انّما هو الفعل الصّادر في تلك الحال لا الآثار المترتّبة على هذه الأحوال والعجب توهّم انّ مرجع ما في الحديث إلى عدم جزئيّة السّورة بالنّسبة إلى النّاسى فانّه يقتضى التّصويب فانّ الاحكام على هذا لا تشمل الجاهل ايض مع انّ هذا يقتضى عدم وجوب القضاء بل الإعادة إذا نسي أصل الفعل ايض وقد عرفت انّ المرفوع ليس هو الحكم الواقعىّ بل انّما مرجع رفع الفعل من حيث انّه وزر إلى عدم تنجّز التّكليف المتعلّق به في هذه الأحوال وظهر بما حقّقناه ايض انّ ترتّب الآثار الوضعيّة على الافعال لا ينافي الرّفع فانّ الفعل من حيث انّه فعل اختياري لا يترتّب عليه تلك الآثار كالضّمان فانّه اثر الاستناد في بعض الموارد كالاتلاف ولو حال الاغماء والنّوم بل ولو بدابّته أو حائطه وفي العاقلة اثر العلقة مع الفاعل وكذا الحال في غيره من الأسباب وكذلك الحال في الحديث فانّه لا يدور مدار الفعل الاختياري من حيث انّه كذلك وامّا ما